العلامة الحلي
39
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإذا أعطي شيئا ليستعين به في الغزو ، لا يترك لأهله منه شيئا . قال أحمد : لأنه ليس يملكه إلا أن يصير إلى رأس مغزاة فيكون كهيئة ماله فيبعث إلى عياله منه ، ولا يتصرف فيه قبل الخروج لئلا يتخلف عن الغزو فلا يكون مستحقا لما أنفقه إلا أن يشتري منه سلاحا أو آلة غزو ( 1 ) . وإذا حمل رجلا على دابة غازية ، فإذا رجع من الغزو فهي له ، إلا أن يقول : هي حبس ، فلا يجوز بيعها إلا مع عدم صلاحيتها للغزو ، فتباع وتجعل في حبس آخر . قال أحمد : وكذلك المسجد إذا ضاق بأهله أو كان في مكان لا ينتفع به ، جاز بيعه وجعل ثمنه في مكان ينتفع به ، وكذا الأضحية إذا أبدلها بخير منها ( 2 ) . ولو أعطاه إياها ليغزو عليها ، فإذا غزا عليها ، قال أحمد : ملكها كما يملك النفقة المدفوعة إليه ، ويصنع بثمنها ما شاء ( 3 ) . وكان مالك لا يرى أن ينتفع بثمنها في غير الغزو ( 4 ) . وليس للغازي أن يركب دواب السبيل في حوائجه ، بل يركبها ويستعملها في الغزو . وسهم الفرس الحبيس لمن غزا عليه . وكره بعضهم إنزاء الفرس الحبيس ( 5 ) . ولا يباع الفرس الحبيس إلا من علة ، إذا عطب يصير للطحن ،
--> ( 1 ) المغني 10 : 391 ، الشرح الكبير 10 : 455 . ( 2 ) المغني 10 : 391 . ( 3 ) المغني 10 : 391 ، الشرح الكبير 10 : 456 . ( 4 ) المغني 10 : 392 ، الشرح الكبير 10 : 456 . ( 5 ) المغني 10 : 392 ، الشرح الكبير 10 : 457 .